أبو علي سينا

67

رسائل ابن سينا ( ط استانبول )

فمن اثر يصح الحكم الذي يحكم به المنجم وكيف وكيف ينتفع بالكتب المصنفة فيه لانّ ما جمع في تلك الكتب انما جمع على زعمهم من أمثال هذه الأفعال مادن لا جدوى ( ؟ ) في معرفة احكام النجوم ولا فايدة في الاشتغال به إذ لا يصح منه شئ وليس له أصل وانه ممتنع الادراك والوصول اليه وقد اقرّ أهل هذا العلم بان ما يريد ان يحصل من اثر السماء في ارض من الخير وشر فلا مردّ له وليس إلى دفعه سبيل وجعلوه كالقضاء المحتوم والقدر الغالب فإذا لا فايدة في معرفة هذا العلم ولا يحتاج إلى المنجم ولا إلى علمه بحال ( من الأحول ) هذا كلّه لو كان هذا العلم صحيحا فكيف وهو كذب محض وباطل صراح وشكّ وظن والآن فلنختم هذا الكتاب هاهنا فإنه لا فايدة في الاكثار ومن لا ينفع بهذا القدر لا ينفع بأكثر منه تم